صلاح أبي القاسم

526

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

واسطة أي يتوصل بالحرف ظاهرا ومقدرا أو يرد على حده التي تضاف إليها الظروف نحو : ( إذ ) و ( إذا ) و ( حيث ) و ( يوم ) ، نحو هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ « 1 » و ( اجلس حيث جلس زيد ) وأجيب بأنها في تأويل الاسم ولو [ و 66 ] قال كل أمر نسب إليه شيء ، وحقيقة المضاف كل أمر نسب إليه شيء بواسطة حرف جر لفظا أو تقديرا « 2 » وفي كون الإضافة تقدر بحرف جر خلاف مذهب المصنف وجماعة . أنها تقدر به مطلقا وبعضهم منع مطلقا لأن منها ما لا يمكن فيه تقدير حرف نحو ( زيد عند عمرو ) و ( حسن الوجه ) ، ولأنه يلزم في المعنوية أن تكون نكرة ، لأنه يكون معنى ( غلام زيد ) ( غلام كزيد ) ، والجمهور جعلوه مقدرا في المعنوية دون اللفظية ، والمقدر اللام فقط عند بعضهم ، وزاد قوم « 3 » ( من ) وزاد المصنف ( في ) وأورد الكوفيون بمعنى ( عند ) نحو ( ناقة رقود الحلب ) أي رقود عند الحلب ومن أثبت ( في ) قال : ( رقود الحلب فيه ) . قوله : ( فالتقدير شرطه أن يكون المضاف اسما مجردا تنوينه لأجلها ) أي لأجل الإضافة ، يحترز مما جرد تنوينه لا للإضافة بل للتعريف ، أو لغير المنصرف ، ومراده بالتنوين وما يقوم مقامه لكون التثنية والجمع ، فإن هذه تحذف للإضافة ، وإن لم تكن فيه ، ك ( أحمد ) قدر تنوينه فيه ثم حذف لأجل الإضافة ك ( أحمدكم ) و ( غلام زيد ) و ( مسلمي زيد ) وإنما

--> ( 1 ) المائدة 5 / 119 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 51 ، قال المصنف في الصفحة ( 51 ) والتي بمعنى ( في ) شرطها أن يكون المضاف اسما مضافا إلى ظرفه كقولك ضرب اليوم . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 2 / 118 - 119 ، وشرح ابن عقيل 2 / 43 ، وشرح الرضي 1 / 273 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 527 باب الإضافة .